السيد محمد الصدر
569
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
الأدعية والأذكار . سادسا : قبض المال ممن حمله إليه . وان كان الأغلب فيه جريانه عن طريق غيره ، إذا لم يكن عن طريق أحد السفراء الأربعة ، على ما سوف يأتي . كما أن ذلك لم يكن هو الهدف الأساسي أو الوحيد من أي مقابلة معروفة ، ولكنه قد يقترن بغيره من الأهداف . والمهم من هذه الأهداف ، من الناحية الإسلامية ، هي الثلاثة الأولى وتليها الثلاثة الأخيرة . فلا بد من التعرض إلى كل واحد من هذه الأهداف ، وعرض بعض الأمثلة لكل واحد . معتمدين نفس هذا الترتيب الذي ذكرناه ، مع العلم أن المقابلة قد تحقق أكثر من هدف واحد على ما سنرى . وسنحمل فكرة خلال ذلك ، عن الأساليب العامة التي كان المهدي « ع » يتخذها للمقابلة ، وسلامة أمره خلالها وبعدها . الهدف الأول : إثبات وجوده بنحو حسي مباشر . لكي يرجع المشاهد فيروي مشاهدته لمن يثق بإيمانه وإخلاصه . وهذا الهدف يتوفر في كل مقابلة ، لا يستثنى منها شيء . حتى تلك المقابلات التي يكون الاطلاع على حقيقة المهدي « ع » بعد فراقه ؛ فإنه بعد معرفة حقيقته عليه السلام ، ينفتح مجال كبير للأخبار الحسي برؤيته ومقابلته . وهذا هو مراده عليه السلام ، حين قال لبعض من رآه - عام 268 - : يا عيسى ما كان لك أن تراني لولا المكذبون القائلون بأين هو . ومتى كان . وأين ولد . ومن رآه . وما الذي خرج إليكم منه . وبأي